تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
341
الدر المنضود في أحكام الحدود
ومحذور وكما انّ القتل بلا مسوّغ كبيرة موبقة كذلك ترك اجراء الحدّ أيضا من الكبائر فلا وجه للاحتياط لانّه نظير باب التعارض . هذا مضافا إلى انّ التأخير إلى الرابعة - من باب الاحتياط - إذا كان المعتبر بحسب الواقع قتله في الثالثة يؤدّى إلى خلاف الاحتياط لأنّ جلده في الثالثة إيذاء للمؤمن بلا وجه ، وعلى الجملة فالظاهر انّه لا وجه لهذا الاحتياط الذي قاله المحقّق وفسّره في المسالك على ما تقدّم . وامّا ما يستفاد من كلام السيّد صاحب الرياض من كونه من باب الأهمّ والمهمّ ، « 1 » ، ففيه انّ مورد قاعدة الأهم والمهمّ هو ما إذا كان هناك دليلان وتكليفان الّا انّ عدم قدرة المكلّف على الإتيان بهما اصظرّه إلى الأخذ بأحدهما وهناك لا بدّ من الأخذ بالأهمّ وترك المهمّ كما في غريقين أحدهما عالم والآخر عامي ، وما نحن فيه ليس ، كذلك فإنّه كما تقدّم نظير باب التعارض فامّا ان يكون التكليف هو القتل في الثالثة أو في الرابعة . نعم يمكن ان يقال انّ الآية الكريمة تدلّ على وجوب جلد الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي مأة جلدة وصحيح يونس : ( انّ أصحاب الكبائر إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة ) يقتضي تخصيص الآية الكريمة بأنّهما يقتلان في المرّة الثالثة مع اجراء الحدّ عليهما مرّتين وموثّق أبى بصر يقتضي تخصيصها بالمرّة الرابعة فهما يقتلان بعد جلدهما ثلاث مرّات وهذا يوجب الشبهة في تخصيصها بالثلاث أو بأربع في باب الزنا والمتيقّن هو المرّة الرابعة إمّا بنفسها أو لأنّه قد وجب القتل قبل الرابعة أي في المرّة الثالثة ، وأصالة العموم وأصالة عدم التخصيص تقتضيان عدم خروج الزاني عن تحت عموم الآية إلى المرحلة المسلّمة وهي المرّة الرابعة . لكن من الواضح انّ هذا يقتضي عدم القول بالقتل في الثالثة رأسا ولزوم تأخيره إلى الرابعة ، وفي الحقيقة هذا دليل مستقلّ في استظهار القول الثاني - كما انّ صاحب الرياض كان بصدد ذلك على خلاف المحقّق
--> ( 1 ) راجع الرياض الجلد 2 الصفحة 473 .